الشيخ عزيز الله عطاردي

19

مسند الإمام الباقر ( ع )

إنّ الرّجل العالم من شيعتنا إذا حفظ لسانه وطاب نفسا بطاعة أوليائه ، وأضمر المكايدة لعدوّه بقلبه ، ويغدو حين يغدو وهو عارف بعيوبهم ولا يبدي ما في نفسه لهم ، ينظر بعينه إلى أعمالهم الردية ، ويسمع بأذنه مساويهم ، ويدعو بلسانه عليهم ، مبغضوهم أولياؤه ومحبّوهم أعداؤه . فقال له رجل : بأبى أنت وأمّى ، فما ثواب من وصفت إذا كان يصبح آمنا ويمسى آمنا ويبيت محفوظا ، فما منزلته وثوابه فقال : تؤمر السّماء بإظلاله والأرض بإكرامه والنّور ببرهانه ، قال : فما صفته في دنياه ؟ قال : إن سأل أعطى ، وإن دعا أجيب ، وإن طلب أدرك ، وإن نصر مظلوما عزّ [ 1 ] . 2 - عنه باسناده ، عن أبي جعفر عليه السّلام انّه ذكر عنده أبو هريرة الشاعر ، فقال : رحمه اللّه ، فقال بعض من حضره فيه قولا وكأنّه أغراه به ، فقال أبو جعفر عليه السّلام : رحمه اللّه ويحك أعزيز على اللّه أن يغفر لرجل من شيعة علي عليه السّلام [ 2 ] . 3 - عنه باسناده قال أبو جعفر عليه السّلام : قول اللّه عزّ وجل « الَّذِينَ آمَنُوا وَكانُوا يَتَّقُونَ ، لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ » وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أنه قال : من أبغضنا أهل البيت بعثه اللّه يوم القيامة يهوديّا ، قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : يا رسول اللّه ، وإن شهد الشهادتين ؟ قال : نعم ، إنما حجر بذلك سفك دمه ، وإنّ ربّى وعدني في علىّ وشيعته خصلة ، قيل : وما هي ، يا رسول اللّه ؟ قال : المغفرة لمن آمن منهم واتّقى ، لا يغادر صغيرة ولا كبيرة ، ولهم تبدل السّيئات حسنات [ 3 ] . 4 - عنه باسناده قال : سئل أبو جعفر عليه السّلام عن قول اللّه عز وجل : « قُلْ يا

--> [ 1 ] دعائم الاسلام : 1 / 64 . [ 2 ] دعائم الاسلام : 1 / 75 . [ 3 ] دعائم الاسلام : 1 / 73 .